شيخ محمد قوام الوشنوي
15
حياة النبي ( ص ) وسيرته
رسول اللّه ( ص ) ربيع بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل ، ومطرف بن عبد اللّه بن عمرو ابن ربيعة ابن عقيل ، وأنس بن قيس بن المنتفق بن عامر بن عقيل ، فبايعوا وأسلموا وبايعوه على من ورائهم من قومهم فأعطاهم النبي ( ص ) العقيق عقيق بني عقيل وهي أرض فيها عيون ونخل وكتب لهم بذلك كتابا في أديم أحمر : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، هذا ما أعطى محمد رسول اللّه ربيعا ومطّرفا وأنسا ، أعطاهم العقيق ما أقاموا الصّلاة وآتوا الزكاة وسمعوا وأطاعوا ولم يعطهم حقا لمسلم . وكان الكتاب في يد مطّرف . قال : ووفد عليه أيضا لقيط بن عامر بن المنتفق بن عامر بن عقيل ، وهو أبو رزين فأعطاه ما يقال له : النظيم ، وبايعه على قومه . قال : وقدم عليه أبو حرب بن خويلد بن عامر ابن عقيل فقرأ عليه رسول اللّه ( ص ) القرآن وعرض عليه الإسلام ، فقال : أما وأيم اللّه لقد لقيت اللّه أو لقيت من لقيه وأنّك لتقول قولا لا نحسن مثله ولكن سوف أضرب بقداحي هذه على ما تدعوني إليه وعلى ديني الذي أنا عليه ، وضرب بالقداح فخرج عليه سهم الكفر ، ثم أعاده فخرج ثلاث مرّات ، فقال لرسول اللّه ( ص ) أبى هذا إلّا ما ترى ، ثم رجع إلى أخيه عقال بن خويلد فقال له قل لأخيك هل لك في محمّد ابن عبد اللّه . يدعو إلى دين الإسلام ويقرأ القرآن وقد أعطاني العقيق ان أنا أسلمت ، فقال له عقال : أنا واللّه أحظّك أكثر ممّا يحظّك محمد ، ثم ركب فرسه وجرّ رمحه على أسفل العقيق فأخذ أسفله وما فيه من عين . ثم انّ عقالا قدم على رسول اللّه ( ص ) فعرض عليه الإسلام وجعل يقول : أتشهد انّ محمدا رسول اللّه ؟ فيقول : أشهد انّ هبيرة بن النفاضة نعم الفارس يوم قرني لبان ، ثم قال : أتشهد انّ محمدا رسول اللّه ؟ قال : أشهد انّ الصّريح تحت الرّغوة ، ثم قال له في الثالثة . أتشهد ؟ قال : فشهد وأسلم . قال وابن النفاضة هبيرة بن معاوية بن عبادة بن عقيل ومعاوية هو فارس الهرّار ، والهرّار اسم فرسه ، ولبان هو موضع خيسك خيرك . ثم قال : قالوا : وقدم على رسول اللّه ( ص ) الحصين بن المعلّى بن ربيعة بن عقيل وذو الجوشن الضبابي فأسلما . انتهى .